(1) بالرغم من اختلاف المستوى الاجتماعي و(ربما ) لون البشرة (نوعا ما) إلا أن ناصر لا يناديها إلا بـ ( أمي هيا)
- أمي هيا واكبر معاني الأمومــــــــــــــــه
- انك تقول أمي لوحدة غريبــــــــــــــــــــة
- تخيلوا ذالطفل فـ أول قدومـــــــــــــــــــه
- تموت والدته وهذي مصيبــــــــــــــــــــــه
- من يحمله ؟؟ من يشتري له هدومــــه ؟
- من هي الا من جاع يرضع حليبـــــــــــه؟
- الله يلوم اللي لقلبي يلومــــــــــــــــــــــــه
- لاحب من هي في المشاعر قريبـــــــــــه
لم تكن بالطبع أمه الأولى بل (مرضعته )
بعد أن توفت والدته أثناء ولادتها له
كبرناصر وهو يناديها أمي هيا
وما تحب الناس ينادونها إلا بـــ ( أم ناصر)
واذا سألوها قالت :
صحيح ان ناصر راضعن من حليب مبارك
بس الحق ان ناصر أكبر من مبارك شوي
واذكر ان امه يوم تالده وانا آخر حملي بمبارك
علاقة الأسرتين علاقة (مجورة)
وفي وقت كانت العلاقة بين الجيران تصل
بل وتتفوق على علاقة القربى (أحيانا)
وفي وقت (أيضا) لم يعرف الناس بعد الحليب الصناعي
وحتى من عرفه لم يستسيغه
لا له ولا لأبنائه
بعض أقارب ابو ناصر لاموه
على اختيار ( المرضعة)
لا لشيء سوى احساسهم بوجود بعض الفرق
بين الأسرتين
وكان رد ابو ناصر حاسما :
ياليته ياخذ منها خوفها من الله
وصدقها وقوتها في الحق
وصبرها
ناصر تربى على ان امه هيا
أحبها أحب فيها طيبتها
وصدقها وخوفها من الله
وخفة دمها
وخذ من هذا كثير:
مرة سأله واحد من ربعه :
§ ناصر
§ سم
§ انت أبوك مسميك ناصر على من ؟
§ على ناصر الدوسري (سدوس)!!!!
§ بس سدوس ماكان يلعب ذاك الوقت!!
§ أنا ادري عنك !!! ماتدري وش اسم جدي ؟
§ إلا
§ أجل ليش تسأل ؟
§ حبيت أزيد ثقافتي
§ امش يالدافور !!
وثقافتك ماعلمتك
ان الحفيد الأول يسمونه على اسم جده ؟
. § أجل جدك ناصر؟
§ لا السادات !!!
في المدرسة ماكان ينادي (مبارك )
إلا بــ (أخوي مبارك)
يروحون ويجون سوا
ويفطرون سوا
وأغلب الوقت ناصر هو اللي يباشر
بس اللي داشر (مبارك) !!!
حتى المضاربات
كل واحد يفزع مع الثاني
وبعض المرات كان ينام في بيتهم
ومرة من المرات قومتهم (هيا) للمدرسة
مبارك عيا يقوم
وناصر بعد عيا يقوم
أصرت كثيرا على ناصر ( أكثر من مبارك )
حتى استيقظ وذهب للمدرسة
ويوم سألها ابو ناصر
وراتس ماقومتي مبارك؟
قالت : عيا يقوم
وبعدين لو قام بينجح؟
والله ماهقيته بيختلف عن ابوه
ياحارس مدرسة
يافراش
واذا جاب جهده
يالله يصير جندي في الحرس !!!
والحروة ان آخرته بيكد على طريق ابو حدريه !!!
ابو ناصر ماكان يقصر على (أم مبارك)
وأم مبارك أو أم ناصر كما كانت تحب
ماكانت تقصر على ناصر
أول ماطلع الكت كات كان ناصر توه صغير
وكان يحبه
وكان وجوده نادر
ومن الأماكن النادرة اللي يلقاه فيها (بسطة أم مبارك)
كانت تعطيه
وتشترط عليه
انه مايعلم مبارك
وتقول له ( خذ جعلي أرقص في عرسك)
بس لا تعلم مبارك
وشو به ؟
بالكت كات والا بالعرس ؟
ترد عليه (باسمة) بالثنتين ***
سافر ناصر في بعثة خارجية
قبل أن ( يعرس)
ذاك الوقت ابو ناصر بين فترة وأخرى
يجمع بعض الأغراض
اللي يظن انها مهيب موجودة ( في الخارج )
ويشحنها لناصر في الخارج
طلبت أم ناصر انه يعلمها
اذا بغى يرسل لناصر
علشان ودها تروّح له شي
وفعلا وصلت الأغراض
ويوم فتح ناصر الأغراض
لقى جريدة ملفوفة
على كرتون صغير
ومكتوب عليها ( من ام مبرك)
ويوم قراها فطس على نفسه من الضحك
هذا خطك يامبارك
أعرفه من بين ألف خط
لا وبعد هالعمر إلى هالحين ساقط بالاملاء
وماتعرف تكتب اسمك زين !!!
معلومة : ( مبارك ماكمل دراسته )
واشتغل في الحراج
وعلى قولته (أترزق الله)
ويوم وخر ناصر الجريدة
يبي يشوف وشي مروحتن له
لقى فيها كرتون كت كات !!! ***
( ياليتك يامبارك مكملن دراستك
كان ندرس في الخارج أنا وياك )
يقولها له وهو راكبن معه في الكرسيدا
(اللي يكد بها في وقت فراغه
في الحراج وبعض المشاوير الثانية )
قالها له وهم راجعين من المطار
بس للحقيقة والتاريخ
مبارك يوصل ناصر ببلاش !!
يرد مبارك :
( عاد تخيلني وانا مربطن نفسي
بهالكرفته وانا أحرج فيذاك
على ثلاجة والا على تلفزيون )
لم يوصله خياله
إلى أنه اذا سافر للخارج
للدراسة لن يصبح محرجا
أبدا ولن يعرف الكرسيدا أبدا ً
وربما (خفة دم !!!)
وما أجمل البساطة والعفوية
يقطع مبارك الصمت :
خل عنك بس واسمع هالشريط
اللي يجنن
يضغط بيده الشريط
فيملأ صوت (عبدالله الصريخ )
السيارة بنبرة (تقطع القلب ) كما يقول مبارك :
- شفتك مع اللي صار عقبي حبيبك
- واحتارت العبره بعيني وصديـت
- مدري هي الصدفة لدربي تجيبك
- مدري أنا اللي في دروبك تحريت
- ملكتني واقفيت ربـي حسيبـك
- ما تعرف الرحمة بقلـبٍ توليـت
- يا قلب جرحك سبته من طبيبـك
- يا قلب ليتك بالوفاء ما تماديـت
- من حبنا كل السعـادة نصيبـك
- يا فاقد الإحساس عنـي تخليـت
- وش فايده لو قلت عني حبيبـك
- وأنت بحياتك يوم ما ظن حبيـت
تدري يامبارك وش أحسن بيت بهالأغنية ؟
يرد مبارك : أحسن شي : خرشة العود
بس لو بنطبق كلامك
فيه من يخرش العود أحسن من الصريخ
أجل وش أحسن شي؟
البيت اللي يقول :
مدري هي الصدفة لدربي تجيبك
مدري أنا اللي في دروبك تحريت
مدري ليش إذا سمعت هالبيت
أتخيل المعاناة وأسرح مع الشاعر
في دنيا ثانية
يغلق ناصر المسجل
ويبدأ بترديد :
مدري هي الصدفة لدربي تجيبك
مدري أنا اللي في دروبك تحريت
عندها يداري ناصر دمعته
فيوجه السؤال لمبارك :
إلا كم موديل الكرسيدا ؟ !!! ***
أم مبارك عاشت حياتها مكافحة
تترزق الله
وماتخلي أي شغلة تجيب لها (الرزق )
إلا وسوتها مرة خطابة ومرة (ربعية)
ومرات صبابة
وفي كل الأحوال لم تترك بسطتها المتواضعة
كانت إمرأة عن الف رجّال
(كما يقول ابو ناصر)
ماكانت تقوم به أرهقها كثيرا
واثر على صحتها
فعقدت صداقة مع السكر
والضغط
ومع ذلك لم تترك (دورة العيشة )
ناصر ماقد شاف أم (مبارك ) إلأ ويقول لها :
( ياميمتي مالتس ومال التعب ,,, ريحي نفستك )
ويالله حسن الخاتمة
ترد عليه مبررة أعمالها بأنها (توسع صدرها )
والا (كلكم ماقصرتوا )
والله يخليكم لنا فيجيب ناصر :
( ويخليتس لنا يا أحلى أم في الدنيا )
والله انتس تستاهلين كل خير
وترى اللي ترضع واحدن مهوب ولدها
الواجب انه مايفرقها عن أمه
لا في الواجب ولا في كل شي يقدر عليه
تدرين يمه
ان الرسول صلى الله عليه وسلم تقاطعه :
أعرفها (حليمة )
يكمل ناصر: رضي الله عنها
بس اللي ماتدرين عنه
انه صلى الله عليه وسلم
عرف لها هالجميل
فعن أبى الطفيل قوله: رأيت رسول اللَّه
( يقسِّم لحمًا بالجعرانة، فجاءته امرأة
فبسط لها رداءه، فقلت: من هذه؟
فقالوا: أمه التي أرضعتْه.
و تدرين بعد يمه
انها من يوم أرضعت الرسول صلى الله عليه وسلم
وهي تجد الخير والبركه :
قدمت السيدة حليمة -رضى اللَّه عنها- مكة
تلتمس طفلاً رضيعًا،
وكانت تلك السنة مقحطة
جافةً على قبيلتها -قبيلة بنى سعد-
جعلت نساءها -ومنهن حليمة-
يسعين وراء الرزق، فأتين مكة؛
حيث جرتْ العادة عند أهلها
أن يدفعوا بصغارهم الرُّضَّع إلى من يكفلهم.
وتروى لنا السيدة حليمة قصتها، فتقول:
قدمتُ مكة فى نسوة من بنى سعد،
نلتمس الرضعاء فى سنة شهباء (مجدبة)
على أتان ضعيفة (أنثى الحمار)
معى صبى وناقة مسنة.
ووالله ما نمنا ليلتنا
لشدة بكاء صبينا ذاك من ألم الجوع،
ولا أجد فى ثديى ما يعينه،
ولا فى ناقتنا ما يغذيه،
فِسْرنا على ذلك حتى أتينا مكة،
وكان الرَّكْبُ قد سبقنا إليها،
فذهبتُ إلى رسول الله
( فأخذتُه، فما هو إلا أن أخذته فجئتُ به رحلي،
حتى أقبل عَلى ثدياى بما شاء من لبن،
وشرب أخوه حتى رَوِي،
وقام زوجى إلى الناقة
فوجدها حافلة باللبن؛
فحلب وشرب، ثم شربتُ
حتى ارتوينا، فبتنا بخير ليلة،
فقال لى زوجي: يا حليمة!
واللَّه إنى لأراك قد أخذتِ نسمة مباركة،
ألم ترى ما بتنا به الليلة من الخير
والبركة حين أخذناه؟!
وقد أحبها النبي
( حُبّا كبيرًا؛ حتى إنه لما أخبرته إحدى النساء
بوفاتها -بعد فتح مكة- ذرفت عيناه
بالدموع عليها.
ردت هيا : صلى الله عليه وسلم
الله يجمعنا بهم في دار رحمته
أجابها ناصر : آمين عقب عمر(ن) طويل
يوم رجع ناصر من الخارج
بعد انتهاء بعثته
كان التلفزيون الملون توه جاي
هديته لام مبارك : تلفزيون ملون
وجاء ردها كالعادة
قل آمين ( جعلي أرقص في عرسك)
بس على شرط أبيه (طق إسلامي )
وبعدين تعالي يمه
انتي بترقصين بس أنا وش أبستفيد ؟
مايخالف وش رايك
انت اللي ترقص وانا اللي أعرس
وتتركين ابو مبارك؟
اتركه واترك ابوه
ثم تواصل ( مازحة ) :
لو يحصل لي واحدن مميليح
وتوه شباب
ما قلت لا
ينظر إليها مبارك نظرة عرفت منها شي ما فتعقب :
( بس الله يخليلنا ابو مبارك ويطول عمره )
أما انت يا ناصر عنادن لمبارك :
( ان الله أحياني والله لأرقص في عرسك)
المشهد الأخير :
مشهد ليلي خارجي
لصالة أفراح في الرياض
يتغير المنظر ليصبح ليلي (داخلي )
لقسم النساء
مجموعة من الحاضرات للزواج
تقترب الكاميرا نحو (المنصة)
تظهر مجموعة من الطقاقات
وأمامهن (كرسي متحرك )
تجلس عليه سيدة (سمراء )
تلوح بيديها للأعلى متزامنا
مع أغاني وضرب دفوف الطقاقات !!!
نص (خيالي ) : ليس من الواقع
الأبيات الأولى لصاد
أبيات اأغنية الصريخ للشاعر عبدالله العليوي رحمه الله
0 التعليقات:
إرسال تعليق