الثلاثاء، 17 مايو، 2011

الدفتر الأزرق !!!


اللي منكم يتذكر الدراسة بالمرحلة الثانوية

لازم يتذكر ان المدرسين خصوصا مدرسي الرياضيات

يطلبون دفاتر بصفحات كبيرة


يعني بصراحة لازم يكون ابو 200

شرينا الدفتر وتوكلنا على الله

وكان المدرس سعودي وتوه متعين وباز بالشغل

فطلب هالدفتر وشريناه

أسبوع بس همن طار هالمدرس

وين راح مدري؟

جانا بداله مدرس سوداني الله يذكره بالخير


وكان أول قراراته أو القرار رقم 1

إلغاء الدفتر ابو 200

حاولنا

بس ماش راسه وألف سيف مايجيب أحد ابو 200

المهم شرينا دفتر ابو 80 بناء على طلبه

وبحلت بهالدفتر ابو 200

كنت ذاك الوقت توي بادي أطقطق بالكتابة

فقلت ياولد خلني أكتب ويصير دفتر مسودة لكتاباتي

فهالدفتر صار ونيس لي

ورفيق عمر

فوش رايكم نطالع بعض صفحات هالدفتر







----------
صفحة أولى 
صورة مقتصة من جريدة الرياض
ملصقة بلصاق الفلوس على ورقة الدفتر
لماجد عبدالله بجواره عبدالرحمن بن سعود الله يرحمه وماجد بين يديه  الكرة وأمامهما كأس ودرع





----------
صفحة أخرى 


حايل






المكان : طريق الرياض – القصيم


سيارة هايلوكس غمارة وحدة
فيها شابان بالكاد بدأت بعض شعيرات شواربهما تنبت


وش قصة هالسفرية :


كانت الفرحة لاتسعني عندما اتصل مساعد :


هاه خوي؟


وين ؟


لحايل ؟


وش عندك؟


أبد بنشوف مباراة الطائي


خويي مساعد يموت بحايل


ومايفوت شي اسمه الطائي


وفي نفس الوقت


أنا مابراسي كورة


المهم أو اللي أتذكره ان المباراة في حايل


وكنا راكبين الهايلوكس متجهين لحايل


أتذكر ان المسجل كان يصدح برائعة المرحوم فهد بن سعيد:






(حايل أنا قول أحسن منطقة بالشمال)


شفت شلون – يقول لي خويي مساعد - :


والله مايلام بن سعيد لو غنى في حايل


وصلنا لحايل بالسلامة


وشفنا المباراة
واتذكر انتهت 1/0
وتعال عاد تخيل :
الطائي فايزين
وفي حايل


زاد الكرم كرم
وزادت الفرحة فرحة


أتذكر اننا ماندري من حنا بيده
كنا رايحين نشوف المباراة ونجي نفس اليوم
وتخيلوا قعدنا ثلاثة أيام بلياليهن
ماغير حلوف وذبايح


يالبى قلبكم يا أهل حايل


الغريب أن المشهد تكرر للمرة الثانية
وذلك الأسبوع الماضي بتاريخ 8 ذو الحجة 1430


المكان :


طريق العودة من حايل
رايحين نشوف الأمطار هناك


السيارة أصبحت يوكون 2009 أسود


والركاب نفسهم أنا ومساعد
الشعيرات كثرت وازدادت كثافة
نفس الكرم في أهالي حايل الكرام بل زاد


الفرق الوحيد الملاحظ أن سي دي السيارة كان أنشودة لأبي مهند ( حايل دياري ) !!!

حايل دياري
------
صفحة أخرى 

تجاهليني



اللي يكتب بالنت ويصير معروف
تجيه طلبات غريبة
من ضمنها :

مرة واحد أقلقني

صاد واللي يرحم والديك أبي قصيدة

عاد أنا على طول صكيتها بوجهه :
قصيدة من الباب للطاقة؟
عطني أول الموضوع
وعطاني الموضوع :

هذا الله يسلمك ياصاد تعرفت على وحدة بالنت
ووقفت معها الين صارت شي
طيب؟
بعدين صارت ماتبيني؟
وبس كذا ماتبيك؟
لا بس هي نرفزتني مرة وغلطت عليها
وتبيها تظل على علاقتك معها؟
بس أنا ياما وقفت معها
وزنت لها قصايد
وعدلت لها مواضيع
وآخرتها تجي كذا وتقول اللي بيننا انتهى ؟
وزانت هالحين تبي أبيات على هالموضوع

ايه واللي يرحم والديك ياصاد

المهم تروح الأيام وأنا ناسي الموضوع
مادريت الا وذاك اللي يتصل

هاه وش صار في الأبيات ياصاد؟

أي أبيات؟
اللي قلت لك

والله مابعد سويت فيها شي

أجل بمرك
ومرني وعلى طول ماردنا الا رمال نساح
وهناك جهز الشاهي ومدلي البيالة

 وقال : شف شغلك
صبيت لي شاهي في كاس كبير همن خليت الرجال وقمت أمشي
ونص ساعة والاني راجع
بشر عسى الأبيات ضبطت؟
ضبطت بس خليتها على لساني
لساني والا لسانك المهم أبرد كبدي
بس عجل سمعني

قلت له اسمع :

تجاهليني كل ماشفتي أبيات
قولي : ومن هو صاد هاللي كتبها ؟

مغمور يمشي في طريق البدايات
شاعر يعيش مغامرة ما حسبها

ماكنك اللي ترتجيني على الشات
أكتب قصايد كل يوم بسببها


ماكنك اللي تتصل كل الأوقات
اوزن لي أبياتي والبي طلبها


ماكنك اللي معجبة بالكتابات
لك ذائقة صعبة ومحدن عجبها



شاعر ومايحتاج منك شهادات
شهادتك زودي عليها حطبها


تجاهلي مليت حكي وشعارات
صداقتك ماجاني إلا تعبها


روحي فمان الله مابي غبيات
ماينفع البنت الغبية نسبها




حكايتي يابنت غير الحكايات
لعبة وماظنيت غيري لعبها



الشمس ماتكسر زجاج البنايات
يعكس أشعتها وياخذ ذهبها





في الطريق سالني سؤال واحد فقط ولم أجبه حتى الآن :
بذمتك ماصارت القصة ذي معك؟


-----

-----------------
الصفحة الأغرب بعنوان : الساحر
من يوم انه صغير ملقبينه بالساحر
مرة كنا داخلين للفصل في أولى متوسط قال أول مادخلنا :
وش أبشركم الأستاذ علي مهوب جاي اليوم
فقينا أثامينا دهشة لا عبى أن الأستاذ علي المعروف بالانضباط والشدة بيغيب
بل وشلون عرف انه بيغيب
مشيناها له
عقب كم يوم لقينا بعد الفسحة على سبورة فصلنا كتابة ضد الأستاذ علي


وقفنا كلنا
وهات ياتحقيق
بكل هدوء رفع يده وقال :
واللي يعلمك يااستاد علي من اللي كتبها؟
اسامحكم كلكم
قال بكل ثقة : شف يااستاد أنا ماشفته بس لو تبيني أحلف ماكتبها
إلا فيصل اللي بثاني خامس
وفعلا كانت نتيجة التحقيق ان اللي كتبها فيصل
اللي قاهرني اني طلعت معه من الفصل أول الفسحة وماتفارقنا الين دخلنا الفصل
فوشلون عرف
صدق انه ساحر
مرة ( يسولف علي عن انه هبل بامه)
يقول :
مرة كنت طالع للبر وماجيت للبيت إلا مع أذان الفجر
إلا الوالدة قايمة من النوم
وعلى طول أصكها بالسؤال :
وش عنده خالي فهد وش جايبه؟
بسم الله الرحمن الرحيم
اسكت اسكت لايدري أحد
اثر خالي فهد جايبن لها (مبلغ من أجار بيت جدي وماتبي أحد يدري)
الغريب انها ألحت تبي تدري وشلون عرفت وماعلمتها
تصدق ياصاد اني ماعلمتها الين الحين
علينا ؟ أكيد شايفه أو قايل لك أحد
لا والله لاشفته ولاقال لي أحد
أجل من جد انت ساحر

وشلون دريت
هذا سر المهنة
علمني عقب كم سنة
وسنين ماعاد شفته
الين قبل كم شهر لقيت اسمه مع اللي معاقبينهم هيئة سوق المال !!!

---
أسرار هالساحر المزيف :

سيارة المدير موقفة في موقف الأستاذ على اللي هو أفضل موقف تحت الشجرة الكبيرة

وياويل اللي يوقف فيه لدرجة مرة تضارب الأستاذ علي مع واحد من المدرسين علشان هالموقف
فخوينا الساحر المزيف لقى سيارة المدير موقفه فاستنتج ان الأستاذ علي مستاذن من المدير فالمدير وقف مكانه لأنه مهوب جاي
--
قصة فيصل
هذا أطول واحد بالمدرسة
وكانت الكتابة في مكان عالي من السبورة حتى بعض المدرسين مايطوله
ياغبي يافيصل !!!

--
قصة خاله فهد
خوينا الساحر المزعوم يعرف ان خاله يدخن مالربورو أبيض




فلقى على زلفة بيتهم قطف مالربورو أبيض مطفى بالنعلة – تكرمون –
فعرف ان خاله جاء ويوم فتحوا له طفى الزقارة على الزلفة
 


الصفحة الأخيرة :

هنا يعود صاد للنص الموغل في الحزن
كعادته عندما يخلو بنفسه
تداهمه مزاجيته الرائعة (أحيانا ) والـــ .......أحيانا أخرى
ليخاطب رفيق ليله
لا بل رفيق دربه
دفتره الأزرق بأوراقه البيضاء و حروفه الخضراء
ليعيره بالـ(جمود) وكأني بصاد يتململ من شيء ما
ويحاول أن يضع قلادة لعنق الدفتر الخالي من أية علامة للجمال – عفوا بل من أية علامة للزينة
والفرق واضح لا شك
ولا يكتفي بهذا بل يضج بالاحتجاج على حزن أبى أن يفارق
حزن مورست معه أقسى درجات التفرقة
لا لشيء سوى أنه يوما ما (صدح)
مثلما صدح (كثيرون ) أولا يليق به أن يجد مايجدون؟ !!
ربما لأنه (لم يكن مثلهم) ولم ينتم لعالمهم الموغل في الغرور والنرجسية التي يتبرأ منهما تماما
أو ربما المليء بالمصالح التي لايجيد صاد أبدا التعامل معها
ليجد بابا مشرعا ( أو هكذا خيل إليه ) ليدلف معه بكل ما يستطيع من (أمل وطموح )
عندها يعبر كل دروب الشعر وكل مسارات الكلمة بحثا عن شيء (ما) لم يجده حتى الآن
ربما (كلمة ) وربما (وردة ) وربما تلويحة لقاء قادم
ليتفاجأ بأن الكلمة تعيد ترتيب نفسها لتأتي اللام قبل الكاف
عندها لابد من تحتج الحروف راقصة من ألم ( الكلمة المتغيرة )
حتى ليخيل لمن يراها أنها ترقص جذلا
لينسحب أنذاك صادبكل هدوء تاركا فضاءات الكاف واللام والميم والهاء لمن يعشقها وتعشقه
ليوصف حينها بأبعد كلمة عن عالمه (الغرور ) يوصف بها وجراحه لاتزال تنزف
ليأتي الاعتذار الوحيد من رفيق دربه
وكأني بصاد يدندن حينها بالرائعة الشعرية:
( مسموح ياللي تعذرت – مسموح لو ما تعذرت – في غيبتك كم تأثرت – واللي يحب يتأثر )
تتسابق دموعه

ثم يكتب :




• وداع يا دفتر عليه انتثر بوح
• مالي مزاج أكتب عليك القصايد


• كنك جسد ما فيك يا صاحبي روح
• وأنت العنق من دون أية قلايد


• كثر الحزن خلاك تتعلم النوح
• وإلا الفرح أعذب ولا هوب كايد


• على البلابل ليه نستكثر الدوح
• وباقي الطيور بعاليات الجرايد





• دخلت مع باب(ن) للابداع مفتوح
• وكلي حماس إني أجيب الجدايد


• يا ما كتبت وكلي آمال وطموح
• واثر الكتابة شي ماله فوايد


• غرور ؟ ما ضنيت لكنها جروح
• عيت تطيب وقلت مانيب عايد


• اكتب شعر و السر ما هوب مفضوح
• خوفي من التهويل ناقص وزايد


• ترقص حروفي كنها طير مذبوح
• من الألم لا تحسب اني أعايد





• لا تعتذر قبل العذر قلت مسموح

• ما نيب في دنيا المشاعر أزايد









------------------------
المشهد الأخير :نار تلتهم بقايا أوراق بيضاء لدفتر مفتوح
يبقى الغلاف الأزرق لم تمسه النار بعد !!!












تمت

4 التعليقات:

❀»Şάŋdŕά.k يقول...

أبدعت

صاد يقول...

الإبداع تشريفك ومرورك
ألف شكر غاليتي

غير معرف يقول...

تعجز حرووفـي عن وصف إبداعكك ..

فكتاباتك من أروع ماقرأت .. ليت عندي قليل من الانسجام مع الأبجدية حتى انسج منها ما نسجت مخيلتك ..

أبدعت وربي ابدعت ..

صاد يقول...

شكرا لك وحياك الله وشهادتك أعتز بها